جعفر شرف الدين

245

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الفجر » « 1 » 1 - قال تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) . هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) . حذفت الياء من يَسْرِ ( 4 ) اكتفاء بالكسرة ، ذلك أمر يقتضيه تناسب الفواصل والفجر ، وليال عشر ، والشفع والوتر وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) . . . وقوله تعالى : « حجر » أي : عقل . أقول : ومن المفيد أن نشير إلى أنّ « الحجر » و « الحصاة » من كلمات العقل . ألا يكون هذا لأن العقل وصف عندهم بالرزانة والرسوخ فاستعير له شيء من مادة صلبة قويّة هي الحجر والحصى ! لعل شيئا من هذا ! وليس كما قالوا لأن العقل « يحجر » عن التهافت فيما لا ينبغي . وعندي أن الفعل « حجر » ، بمعنى : منع ونهى « ولد » بعد استعارة كلمة « الحجر » للعقل ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .